الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

359

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الغير ) الذي هو خلاف مراده ( هو الأولى بالقصد والإرادة ) اي الأولى بان يقصده المخاطب ويريده ( كقول القبعثري للحجاج وهو على ما قيل كان من رؤوساء العرب وفصحائهم وكان من جملة الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين ( ع ) ونقل انه كان جالسا في بستان مع جماعة من اخوانه في زمن الحصرم اي العنب الأخضر فذكر بعضهم الحجاج لعنه اللّه فقال القبعثري اللهم سود وجهه واقطع عنقه واسقني من دمه فبلغ ذلك الحجاج فقال له أنت قلت ذلك الكلام فقال نعم ولكن أردت العنب الحصرم فلم يقبل الحجاج هذا منه ( وقد قال الحجاج له حالكون الحجاج متواعدا إياه لا حملنك على الأدهم يعني القيد هذا مقول الحجاج ) ووعيده واما ( مثل الأمير يحمل على الأدهم والأشهب ) فإنما ( هذا مقول قول القبعثري فابرز وعيد الحجاج ) بالشر ( في معرض الوعد بالخير ) . قال في المصباح وعده وعدا يستعمل في الخير والشر ويعدى بنفسه وبالباء فيقال وعده الخير وبالخير وشرا وبالشر وقد أسقطوا لفظ الخير والشر وقالوا في الخبر وعده وعدا وعدة وفي الشر وعده وعيدا فالمصدر فارق وأوعده ايعادة وقالوا أوعده خيرا وشرا بالألف أيضا وادخلوا الباء مع الألف في الشر خاصة والخلف في الوعد عند العرب كذب وفي الوعيد كرم قال الشاعر . واني وان أوعدته أو وعدته * لمخلف ايعادى ومنجز موعدي ولخفاء الفرق في مواضع من كلام العرب انتحل أهل البدع مذاهب لجهلم باللغة العربية انتهى . ( و ) الشاهد انه اى القبعثرى ( تلقاه ) اى الحجاج ( بغير ما